الورم البطاني (الرحمي) - أو الرحم المهاجرة

Artikel bewerten
(0 Stimmen)

الورم البطاني الرحمي (الإندومتريوزيس Endometriosis) هو من الأورام الحميدة التي يتعرض لها ما يقرب من 4% من النساء في سن الإنجاب (ما بين 16 و 45 سنة). والمريضات بهذا الورم يمثلن قرابة 50% من النساء اللاتي يترددن على الطبيب عند الشعور بالآم في أسفل البطن أو آلام أثناء الطمث (الدورة الشهرية).

وهذا المرض عبارة عن ظهور خلايا تشبه خلايا بطانة الرحم خارج الغشاء الداخلي المبطن للرحم.

وهناك سببان لظهور هذا الورم:

السبب الأول هو زحف خلايا الغشاء المبطن للرحم إلي أعلى في الأنابيب الرحمية، لتنتقل إلى جدار البطن والغشاء البريتوني والمبايض والأمعاء والمثانة وباقي الأعضاء الموجودة في الحوض والبطن. ومن المؤكد أن ممارسة الجماع أثناء فترة الحيض يسهل انتقال الخلايا الرحمية الحية من داخل الرحم إلى الفراغ البطني.

وعندما تستقر هذه الخلايا في هذه الأماكن فإنها تنمووتمر بكل المراحل التي يمربها الغشاء الداخلي المبطن للرحم أثناء كل دورة شهرية ، وتؤدي هذه التغيرات إلى ظهور بعض الأعراض المرضية، وقد تسبب العقم في بعض الأحيان.

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
سورة البقرة الأية 222

وفي بعض الحالات تخترق خلايا الغشاء الرحمي العضلات الرحمية ذاتها وتنتشر منها لتسبب الحالة المرضية المعروفة باسم العضال الغدي (Adenomyosis Uteri ). أما السبب الثاني فهو وجود عوامل وراثية لدى المرأة منذ الولادة.

الأعراض

تعاني المرأة المصابة بالورم البطاني من آلام حادة تشبه قطع السكين في أسفل البطن، وتزداد هذه الآلام في منتصف الدورة الشهرية وأثناء الحيض. ويؤدي وجود هذه الأورام إلى انتفاخ في أسفل البطن، وإسهال في بعض الأحيان، أو نزيف بسيط غير منتظم، بالإضافة إلى آلام حادة عند الجماع.

وعند ظهور الورم البطاني في المثانة فانه يسبب البول الدموي، خاصة أثناء الحيض، كما يسبب آلاما حادة عند التبول إذا ظهر هذا الورم في القناة البولية. وإذا أصيبت الأمعاء الغليظة بهذه الأورام، فإنها تسبب آلاما شديدة أثناء التبرز، دون أن تكون لهذه الآلام علاقة بالدورة الشهرية. وهذه الآلام هي أحد الأعراض الأساسية لوجود الورم في الأمعاء الغليظة. ولا يعتبر زيادة الطمث الشهري عن المعتاد أحد أعراض الورم البطاني.

العقم

الورم البطاني هو أحد الأسباب الرئيسية للعقم عند السيدات. فوجود هذا الورم داخل القنوات الرحمية (قناتي فالوب) يؤدي إلى انسدادها، وبالتالي إلى عدم القدرة على الإنجاب. وعند انتشار الورم البطاني داخل الجزء الأسفل من البطن، فانه يسبب التصاقات شديدة بين الأعضاء التناسلية الداخلية للمرأة، ويحول ذلك دون خروج البويضات من المبيض أو التقاطها بواسطة نهايات القنوات الرحمية، وبالتالي يؤدي إلى حدوث العقم لدى مايقرب من 43% من النساء المصابات بهذا الورم.

وفي بعض الأحيان يؤدي وجود بعض خلايا الورم البطاني على المبيض إلى حدوث تكيسات دموية حول المبيض. ويؤدي نمو هذه التكيسات الدموية إلى حدوث ضغط على خلايا المبيض وتحطيمها وتحويل المبيض ذاته إلى كيس دموي عديم القيمة. ويمكن أن يؤدي وجود الورم البطاني داخل عضلة الرحم إلى حدوث الإجهاض في الأسابيع الأولى للحمل.

تشخيص المرض

يمكن تشخيص الورم البطاني بالوسائل الآتية:

  • السجل الطبي (Anamnesis)

    يستطيع الطبيب الحصول على معلومات قيمة عن الحالة المرضية ونوع الآلام التي تعاني منها المريضة والمشاكل الأخرى عن طريق متابعة السجل الطبي للمريضة. وبدون وجود سجل طبي مستفيض لا يمكن إجراء تشخيص للمرض بالسرعة المطلوبة.

  • الفحص اليدوي

    يبين الفحص اليدوي وجود تضخم في القنوات الرحمية أو في المبايض، كما أن حدوث آلام شديدة عند محاولة تحريك الرحم أثناء الفحص اليدوي يؤكد وجود التصاقات داخل الحوض.

  • الفحص بجهاز الموجات فوق الصوتية (السونار)

    إن إجراء فحص بالسونار يؤكد وجود تضخم في القناتين الرحميتين أو في المبايض أو وجود أكياس دموية داخل الحوض أو وجود سوائل في الفراغ البريتوني (Douglas Bouch).

  • المنظار البطني

    لا يمكن إجراء تشخيص حقيقي للورم البطاني بدون استخدام المنظار البطني. ويمكن بواسطة هذا المنظار رؤية البقع البنية والتكيسات الدموية والالتصاقات المميزة لهذا الورم.

كيفية علاج الورم البطاني

يمكن علاج هذا المرض بطريقتين:

أولا: العلاج الجراحي: يعتبر العلاج الجراحي باستخدام المنظار الطبي (Pelviscopy) الطريقة المثلى للتخلص من هذا الورم، فيقوم الجراح بإزالة بؤر البطاني بواسطة الكي الكهربائي، وكذلك إزالة الالتصاقات باستخدام المقص الدقيق والمقص الحراري الكهربي.

ويؤدي العلاج الجراحي إلى تقليص مساحات الإلتصاقات داخل البطن. ويفضل عدم استخدام أشعة الليزر في استئصال الورم البطاني لأن هذه الأشعة تقوم بحرق الخلايا السطحية فقط في الورم البطاني ولا تخترق الورم ذاته، وبالتالي لا تقضي على الورم بصورة كاملة. كما أن الجراح الذي يستخدم أشعة الليزر في الجراحة لا يمكنه الحصول على عينة من الورم للفحص المجهري لتصنيفها من الناحية النسيجية، لأن أشعة الليزر تقضي تماما على الصفات التشريحية للخلايا.

ثانيا: العلاج الدوائي: تستخدم الهرمونات الأنثوية -الاستروجين والبروجيسترون- لعلاج الآلام الناتجة عن الورم البطاني، وخاصة لعلاج التقلصات الشديدة التي تصاحب الطمث الشهري. وتعد حبوب منع الحمل التي تحتوي على هذين الهرمونين بنسب معينة أحد وسائل علاج هذا المرض. ويمكن استخدام هرمون البروجيسترون بمفرده للعلاج الطويل الأجل (ستة أشهر مثلا)، وفي هذه الحالة تتعاطى المريضة ما بين خمسة وعشرة ملي جرام من هذا الهرمون كل يوم.

كذلك يمكن استخدام مثبطات الغدة النخامية (Inhibitors). غير أن استخدام هذه الهرمونات يؤدي إلى انتقال المرأة إلى مرحلة سن اليأس بصفة مؤقتة (من ثلاثة إلى ستة أشهر فقط) نظرا لتوقف الطمث الشهري أثناء هذه الفترة، والذي يؤدي إلى توقف الآلام المصاحبة له.

وينصح دائما باللجوء أولا إلى العلاج الجراحي وتأكيد التشخيص عن طريق الفحص المجهري للعينات التي يمكن الحصول عليها أثناء الجراحة.

الحمل والورم البطاني

يؤدي الحمل إلى تقليل الآلام التي يسببها الورم البطاني، غير أن الحمل لا يستطيع القضاء على هذا الورم كما كان يعتقد في الماضي. ولا يؤثر الورم البطاني على الحمل بصورة سلبية.

هل يمكن استئصال هذا الورم بصورة كاملة؟

لا يمكن في جميع الأحوال استئصال هذا الورم بنسبة 100% نظرا لاحتمال وجوده في أعضاء لا يمكن الاقتراب منها بالجراحة الحرارية، مثل الأمعاء الغليظة. وقد أثبتت التجارب أن نسبة احتمال عودة البطاني بعد إجراء الجراحة هي 17% تقريبا.

<h2">البطاني وسن اليأس

يتوقف نشاط الورم البطاني ومشاكله بعد توقف الطمث الشهري تقريبا. ولا تعاني النساء بعد سن الخمسين من أعراض تذكر بسبب وجود هذا المرض.

البطاني والسرطان

أثبتت أخر الأبحاث العلمية أن النساء المصابات بالورم البطاني يتعرضن للإصابة بسرطان الأجهزة التناسلية الداخلية بنسبة أكبر من النساء الأخريات.

وينصح جميع السيدات اللاتي يعتقدن أنهن مصابات بهذا المرض أن يتوجهن إلى الطبيب المختص لبحث الأمر معه.

دكتور/ مصطفى عواد التلبي

إستشاري أمراض النساء والتوليد في فيينا النمسا

Gelesen 595 mal Letzte Änderung am Samstag, 13 Februar 2021 19:13
Mehr in dieser Kategorie: « السلس البولي

Vereinbaren Sie einen Termin

Bitte vereinbaren Sie immer einen Termin mit uns, nur so können wir längere Wartezeiten vermeiden:

+43 1 330 84 34

m.eltelby@chello.at

Über uns

Moustafa A. Eltelby

1983 Promotion zum Dr. med. univ. an der Universität Wien. Ausbildung zum "Arzt für Allgemeinmedizin" in LKH Klagenfurt. Ausbildung zum Facharzt für Frauenheilkunde und Geburtshilfe im Hanuschkrankenhaus Wien...

Mehr lesen